مؤلف مجهول
139
كتاب في الأخلاق والعرفان
اللّه تعالى : إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا « 1 » . فليت شعري كيف يتّخذ المغرور الشّيطان عدوّا وإنّما بزعمه أضلّه مولاه ومنعه عن الهدى وطبع على قلبه وختم على سمعه وبصره ، ولا ينفعه دعاء داع مع إضلال سيّده إيّاه ، ولا يضرّه وساوس شيطانه مع هداه إيّاه ، بل اللّه أولى بالعداوة من الشّيطان الضّعيف بزعم هذا البائس المقلّد لمن لم ينظر في حجج العقول الخالصة عن الميل والعصبيّة ، والآيات المحكمة النازلة والسّنن الواردة الصّحيحة ، فكيف يصف ربّه بالعدل من نسب إليه أقبح فعل وأخبث سعي ، وجوّز عليه ما لا يجوّزه على أفسق فاسق وأعتى ظالم . تعالى اللّه عن قول الجائرين ودعوى المبطلين علوّا كبيرا .
--> ( 1 ) . فاطر : 6 .